السيد محمد حسين الطهراني

79

معرفة الإمام

هر آن نقشي كه بر لوح از قلم رفت * نوشته دست حقّ بر دفتر دل « 1 » وقال أيضاً : جمله عالم چون تن ، وانسان دل است * هر چه مىجوئى ز انسان حاصل است هر دو عالم جسم ، وجانش آدم است * زانكه آدم أصل جمله عالم است « 2 » هست انسان مركز دور جهان نيست بي انسان مَدار آسمان * هر دو عالم گشته است اجزاى أو برتر از كَوْن ومكان مأواى أو * لامكان اندر مكان كرده مكان بي نشان گشته مقيّد در نشان * صد هزاران بحر در قطره نهان ذرّه‌اى گشته جهان اندر جهان * اين أبَد عين ازَل آمد يقين باطن اينجا عين ظاهر شد ببين « 3 »

--> ( 1 ) - وتعريبهما : يدور الفلك حول محور القلب [ قلب العارف ] ، ووجود الدنيا والآخرة مظهر للقلب . وكلّ ما قدّر في اللوح ، فقد خطّته يد الحقّ على دفتر القلب ( قلب العارف مظهر المعرفة ) . ( 2 ) - وتعريبهما : العالم كلّه كالجسم والإنسان قلبه ، وكلّ ما تنشده ، فإنّه يتأتّي من الإنسان . ( الإنسان مركز الوجود ) . الدنيا والآخرة كالجسم وروحه الإنسان لانّ الإنسان أصل العالم كلّه ( 3 ) - وتعريب هذه الأبيات : الإنسان هو محور العالم ، ولا يقرّ مدار السماء بدونه . غدت الدنيا والآخرة أجزاءه ، وسما مكانه على الكَوْن والمكان . وقد استقرّ هذا الإنسان المجرّد عن المكان في مكان . وأصبح المطلق مقيّداً في العنوان . وقد اختفت مئات الآلاف من البحار في قطرة ( القطرة هنا تعني الإنسان الكامل ) . وأصبح العالَم كلّه ذرّة اختفت في عالم ( وكأنّ الدنيا استقرّت في ذرّة ، وهذا يشبه البيت المشهور : أتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوي العالم الأكبر ) . وأصبح هذا الأبد ( الذي لا آخر له ) كالأزل ( الذي لا أوّل له ) على نحو اليقين ، وأصبح الباطن عين الظاهر ، فتأمّل .